الصفحة الرئيسية> الأخبار العلمية: مشروع إعداد الموسوعة القرآنية

   

مشروع إعداد الموسوعة القرآنية

خطة هامة للأكاديمية الفرقانية

 

لا يخفى على أصحاب الخبرة والمعرفة أن هذا العصر يمتاز بالعلوم والفنون الجديدة التي لا مثيل لها في العصور السالفة والأدوار الماضية. فلقد اتسع اليوم نطاق المعارف والاستعلامات لكل علم وفن. حتى اضطر العلماء إلى أن يضعوا ويدونوا بكل علم وفن موسوعة خاصة، ليستطلع بها المستخبرون عندما يحتاجون إلى ذلك العلم بشأن من شئون بكل يسر وسهولة. فهكذا ألف ودون كثير من الموسوعات في العصر الراهن حتى إن أهل الملل والأديان مثل اليهود والنصارى سبقوا إلى ذلك فوضعوا ودونوا عشرات من الموسوعوات لأديانهم وكتبهم المقدسة لتعريف خصائص مللهم ومعارفهم، لتكون تلك المعارف خطة وفكرة مثالية لأفرادهم من ناحية، وتكون مصادر ومراجع من ناحية أخرى على رغم عتاقة صحفهم.

            ولكن المسلمين مع الأسف لم ينجحوا إلى تدوين وإعداد أية موسوعة للقرآن الكريم حتى الآن، ولم تستعد لهذا الأمر الجليل مؤسسة من مؤسسات المسلمين. وهم متخلفون من هذه الوجهة. وهذا عار لهم. والقرآن الكريم على رغم كونه عظيما، مهيمنا على الكتب السماوية السابقة، حيا، ثوريا، سالما من أن نقص وزيادة، جامعا لكل ما يحتاج إليه البشر، يكشف القناع عن أسرار الكون والحياة ويعالج مشكلات الإنسانية ومعضلات الاجتماع، يدور حوله رحى المسلمين في جيمع شئونهم الاجتماعية، ليس لهم موسوعة علمية لينتفع بها المستخبرون إذا احتاجوا إلى دراسة معارف القرآن الكريم من تاريخه وعلومه ومحتوياته وأعلامه وما إلى ذلك، في ضوء البحوث العلمية والاكتشافات العصرية. ليكون ذلك سببا ووسيلة لصدق هذا الكتاب العظيم في عصر العلم، وعلامة لتفوقه على جميع الكتب السماوية الأخرى. فإن الملة الإسلامية كلها مديونة بهذه الوجهة ما لم تف هذه الحاجة الملحة.

            هذا هو الهدف الأساسي الذي انتبهنا له، وتأهبنا لهذه الخطة العظيمة مع قلة الوسائل ونقص الموارد المالية توكلا على الله تعالى. فنرجو من أصحاب الفكرة والغيرة الإسلامية أن يروا إلى هذه الضرورة الإسلامية بعين العطف والاهتمام، وأن يساعدونا بالمساعدات العلمية والتوجيهية والمالية. ولن تفوتهم الأجر إن شاء الله تعالى. (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرا.)

 

 

 

 

Copyright FURQANIA ACADEMY TRUST. All rights reserved.